المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
191
أعلام الهداية
في تنظيمها وضبط شؤونها ، ابتداءا باختيار شريك الحياة المناسب على أساس التديّن وحسن الخلق والانحدار من أسرة صالحة ، كما وضع برنامجا للحقوق والواجبات على كل من الزوجين ، ومراعاتهما من قبلهما كفيل بإشاعة الاستقرار والطمأنينة في أجواء الأسرة . فقد روى عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) حق الزوج على الزوجة بقوله : « أن تطيعه ولا تعصيه ، ولا تتصدق من بيتها بشيء إلّا بإذنه ، ولا تصوم تطوعا إلّا بإذنه ، ولا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب ، ولا تخرج من بيتها إلّا بإذنه . . . » « 1 » . وقال ( عليه السّلام ) : « جهاد المرأة حسن التبعل » « 2 » . ودعا إلى تحمّل أذى الزوج من أجل إدامة العلاقة الزوجية ، وعدم تفكّك الأسرة من خلال عدم مقابلة الأذى بأذى ، بقوله ( عليه السّلام ) : « وجهاد المرأة أن تصبر على ما ترى من أذى زوجها وغيرته » « 3 » . ووضع الإمام ( عليه السّلام ) واجبات على الزوج اتجاه زوجته ، وهو مسؤول عن تنفيذها لكي يتعمق الودّ بينهما ، ويكون الاستقرار والهدوء هو السائد في أجواء الأسرة ، ومن هذه الحقوق ، الاطعام وما تحتاجه من ثياب ، قال ( عليه السّلام ) : « من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها كان حقا على الإمام أن يفرّق بينهما » « 4 » . وأكّد على الاهتمام بالزوجة ومراعاتها ، فقد روى عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) قوله : « أوصاني جبرئيل بالمرأة حتى ظننت أنه لا ينبغي طلاقها إلّا من
--> ( 1 ) مكارم الأخلاق : 214 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 278 . ( 3 ) مكارم الأخلاق : 215 . ( 4 ) المصدر السابق : 217 .